البحر:
وافر تام إذا عَلِمَ العِدى عَنكَ انتِقالي ، … فخذْ ما شئتَ من قيلٍ وقالِ
ونالوا منكَ بالأقوالِ عِرضًا ، … وقَيَناهُ بأطرافِ العَوالي
وقد كانَ العذولُ يودّ أني … أُسيغُ لهُ اليَسيرَ مِنَ المَقالِ
فكَيفَ إذا تَيَقّنَ فيك زُهدي ، … وكانَ يسرهُ عنكَ اشتغالي
فكم سخطَ الأنامُ ، وأنتَ راضٍ ، … وكم رَخُصَ المِلاحُ ، وأنتَ غالي
وكم هدمتْ حمى قومي خطوبٌ … تهدّ الراسياتِ ، وأنتَ عالي
وكم من وَقعَةٍ لعِداكَ عِندي ، … نذرتُ بها دمي ، ونذرتُ مالي
وكم همتُ كلابُ الحيّ نهضًا … وقد حمتِ الأسودُ حمى الغزالِ
وكم لامَتْ عَلَيكَ سَراةُ أهلي ، … فأحسبُ قولَ آلي لمعَ آلِ
وكم خاطَرتُ فيكَ ببَذلِ نَفسي … وأعلَمُ أنّ بالي فيكَ بالي