الصفحة 51472 من 66522

البحر:

طويل ترى سكرتْ عطفاهُ من خمرِ ريقهِ ، … فماسَتْ به ، أم من كؤوسِ رَحيقِهِ

مليحٌ يغيرُ الغصنَ عندَ اهتزازهِ ، … ويُخجِلُ بَدرَ التّمّ عندَ شُرُوقِهِ

فَما فِيهِ شيءٌ ناقِصٌ غَيرَ خَصرِهِ ؛ … ولا فِيهِ شيءٌ بارِدٌ غَيرَ رِيقِهِ

ولا ما يسوءُ النفسَ غيرُ نفارهِ ، … ولا ما يرعُ القلبَ غيرُ عقوقهِ

عجبتُ له يبدي القساوةَ عندما … يُقابِلُنِي من خَدّهِ برَقيقِهِ

ويلطفُ بي من بعدِ إعمالِ لحظهِ ، … وكيفَ يُرَدّ السّهمُ بعدَ مُروقِهِ

يقولونَ لي ، والبدرُ في الأفقِ مشرقٌ: … بذا أنتَ صبٌّ ؟ قلتُ: بل بشقيقهِ

فلا تنكروا قتلي بدقةِ خصرهِ ، … فإنّ جَليلَ الخَطبِ دونَ دَقيقِهِ

ولَيلَةَ عاطاني المُدامَ ، ووجهُهُ … يرينا صبوحَ الشربِ حالَ غبوقِهِ

بكأسٍ حكاها ثَغرُهُ في ابتِسامَةٍ ، … بما ضَمّهُ من دُرّهِ وعَقيقِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت