وحاولتُ نظمَ الشعرِ فيكَ مراثيًا ، … فأرتجَ حتى كدتُ أخطىء ُ في الوزنِ
بنيتُ على أن أتّقي بكَ شدّتي ، … ولم أدرِ أنّ الذّهرَ ينقضُ ما أبني
وبُلّغتُ ما أمّلتُ فيكَ سوى البَقا ، … وما رُمتُهُ إلاّ الوُقوفَ على الدّفنِ
سَبقتَ إلى الزّلفَى ، وما من مَزِيّةٍ … من الفضلِ إلاّ كنتَ أولى بها منّي
خَلَفتَ أباكَ النّدبَ في كلّ خِلّةٍ … من المَجدِ ، حتى كِدتَ عنه لنا تُغني
سَرايا خِصالٍ من سَرايا وَرِثتَها ، … على أنّ هذا الوردَ من ذلكَ الغصنِ
جزاكَ الذي يممتَ سعيًا لبيتِهِ ، … وأعلَمُ أنّ الحُزنَ والموتَ واحِدٌ
ووَفّاكَ مَن لم تَنسَ في الدّهرِ ذِكرَه … شَفاعتَه ، والّناسُ في الحَشرِ كاللُّكنِ
فقد كنتَ تحيي الليلَ بالذكرِ ضارعًا … إلى اللَه ، حتى صِرتَ بالنّسكِ كالشَّنِّ
فيؤنِسُني تَرتيبُ نَفلِكَ في الضّحى ، … ويُطرِبُني تَرتيلُ وِردِكَ في الوَهنِ