مضَى الملكُ المَنصورُ من دَستِ ملكهِ … ولم ينجه الملكُ الممنعُ والحكمُ
مليكٌ أفاَ العدلَ في كلّ معشرٍ ، … فليسَ لهُ ، إلا لأموالهِ ، ظلمُ
وما غيبتهُ الأرضُ ، إلاذ لأنها ، … لأقدامِهِ ، ما كانَ يُمكِنُها اللّثمُ
وخلفَ أشبالًا سعوا مثلَ سعيه … لئَلاّ يَعمّ النّاسَ مِن بَعدِهِ اليُتمُ
ملوكًا حَذَوا في الجُودِ حَذوَ أبيهِمُ … ففي كلّ وصفٍ من نداهُ لهم قسمُ
وأشرقَ في الشبهاءِ في الدستِ منهمُ ، … وقد غابَ عَنها نَجمُها ، بدرُها التمّ
هو الصّالحُ المَلكُ الذي لبِسَ البَها ، … وللنّاسِ منهُ ، فوقَ ثوبِ البَها ، رَقمُ
جَميعُ أماراتِ الشّهيدِ ظَواهِرٌ … عليهِ تساوى الباسُ والرأيُ والفهمُ
وأهونُ شيءٍ عندهُ الخيلُ واللهَى ، … وأنفَقُ شيءٍ عندَهُ النّثرُ والنّظمُ
وأحسَنُ أيّامِ السّماحِ وَلُودُها ، … إذا أعجبَ النجالَ أيامُها العقمُ