البحر:
خفيف تام يا قَضيبًا ذوى ، وكانَ نَضِيرًا … ما رأينا لهُ الغَداةَ نَظيرَا
أظلَمَتْ بعدَهُ الدّيارُ ، وقد كا … نَ سِراجًا بها وبَدرًا مُنِيرَا
غَيّبَتهُ الأرضونَ عنّا ، وما خِل … تُ أديمَ التّرابِ يَحوي البُدورَا
لا ولا خِلتُ أنّ شُهبَ الدّراري … بعدَ أوجِ العُلى تحِلّ القبورَا
يا حَبيبًا ، فِراقُهُ أخرَبَ القَل … بَ ، وقد كان مَنزِلاَ مَعمورَا
فاجأتْنا بالنّدبِ أصواتُ ناعي … كَ ، وكادتْ قلوبنا أن تطيرَا
فنَفَينا الرّقادَ عن كلّ عَينٍ ، … فجّرَتها دُمُوعُها تَفجِيرَا
ما رأى النّاسُ قبل مثواكَ يومًا … كانَ بالبَينِ شرّهُ مُستَطيرَا
ولقد خفتُ من فراقِكَ يومًا … باكيًا بالثّبورِ يَنعَى ثَبيرَا
فبرغمي أنْ لا أرى منك وجهًا … يرجعُ الطرفُ من سناه حسيرَا