تبكي العتاقُ ، إذا نعتكَ عواتقٌ ، … ويَحِنّ بَينَكَ إذْ أبانَ النُّوبُ
فجعتْ بك الدنيا ، فلا وجهُ العُلى … طليقٌ ، ولا صدرُ الزّمانِ رحيبُ
إذ أنتَ في يومِ الجلادِ على العِدى …
يا شمسَ أفقٍ لم يكنْ من قبلِها … للشمسِ في طيّ الصعيدِ غروبُ
إنْ غيبتْ تلكَ المحاسنُ في الثرى … فجميلُن ذكركَ في البلادِ يجوبُ
حزتَ المحامدَ بالمكارمِ ميتًا ، … فغَدا لكَ التأبينُ لا التأنيبُ
فابشرْ ، فإنكَ بالثناءِ مخلدٌ ، … ما غابَ إلاّ شخصُكَ المحجوبُ
حيّا الحيا جدثًا حللتَ بتربِه ، … حتّى تعطرَ نشره ، فيطيبُ
لا زالَ تبكيهِ عيونَ سحائبٍ ، … للبرقِ في حافاتِهنّ لهيبُ
تهمي عليهِ للسحابِ مدامعٌ ، … فتشقّ فيهِ للشقيقِ جيوبُ