فصاغَتِ الطّلَّ لها قَلائِدًا ، … والثلجَ في أرجلِها خلاخِلا
لمّا دعاني صاحبي لبرزةٍ … ونبهَ الزميلَ والمقاوِلا
أجبتهُ مستبشرًا بقصدها: … نَبّهتُمُ لَيثَ عرينٍ باسِلا
ثمّ بَرَزنا نَقتَفي آثارَهُ ، … ونقصدُ الأملاقَ والمناهِلا
بينَ قديم وزميل صادق ، … لا زالَ شكري لهما مواصلا
والصّبحُ قد أعمّنا بنورِهِ ، … لمّا انثنى جنحُ الظلامِ راحِلا
تَخالُ ضوءَ الصّبحِ فَودًا شائِبًا ، … وتحسبُ الليلَ خضابًا ناصِلا
وقد أقَمنا في المَقاماتِ لها … مَعالمًا تَحسبُها مَجاهِلا
وأعينُ الأسدِ ، إذا جنّ الدّجى … أذكتْ لنا أحداقُها مشاعِلا
نَرشُقُها من تَحتِها ببنُدقٍ ، … يَعرُجُ كالشُّهبِ إليها واصِلا