فقُم بنا نَرفُلُ في ثوبِ الصّبَى ، … إنّ الرضَى بتركهِ عينُ السخطْ
والقتطِ اللذةَ حيثُ أمكنتْ ، … فإنّما اللذّاتُ في الدهرِ لقطْ
إنْ الشّبابَ زائرٌ مُوَدِّعٌ ، … لا يستطاعُ ردُّهُ ، إذا فرطْ
أما تَرى الكَركيّ في الجو ، وقد … نغمَ في أُفقِ السماءِ ولغطْ
أنساهُ حبُّ دِجلَةٍ وطيبُها … مواطنًا ، قد زقَّ فيها ولقطْ
فجاءَ يُهدي نَفسَه ، وما درَى … أنّ الردى قرينهُ حيثُ سقطْ
فابرزْ قسيًا من كمندِ أتاتِها ، … إنّ الجيادَ للحروبِ ترتبطْ
من كلّ سبَطٍ من هَدايا واسطٍ … جَعدِ البَلاغِ منه في الكعبِ نُقَطْ
أصلحهُ صالحٌ باجتهادِه ، … فكلُّ ذي لبّ لهُ فيه غبطْ
وما أضاعَ الحزمَ عندَ عزمِها ، … بل جاوزَ القيظَ وللفصلِ ضبطْ