فأرسَلتُهُ راجِيًا أنّهُ … يمحصُ عن زلةِ المرسلِ
فإنْ لاحَظَتَهُ عيونُ الرّضَى … لَكَ الفَضلُ في ذاكَ والفَخرُ لي
وإن لم يكنْ غايةً في الجمال ، … وبدرُ معانيهِ لم يكمَلِ
فإنّ لهُ غايةً في الذكاء … ولُطفَ البَديهَةِ والمِقوَلِ
وبكرٍ خدمتُ بها عاجلًا ، … وسيَفُ القَريحَةِ لم يُصقَلِ
أرومُ إقامَةَ عذري بها ، … وأُثني على فَضلِكَ الأكمَلِ
ومثلُكَ مَن قَبِلَ الاعتذارَ ، … وصدّقَ قول المحبّ الوَلي
فَواضُعفَ حَظّي وفوتَ المُنى ، … إذا كانَ عذريَ لم يقبلِ