وكم قَصدَتُ بلادًا كيْ أمرّ بكُمْ ، … وأنتمُ القَصدُ لا مِصرُ ولا حَلَبُ
وكم قَطَعتُ إليكُم ظَهَرَ مُقفِرَةٍ ، … لا تَسحَبُ الذّيلَ في أرجائها السُّحبُ
ومَهمَهٍ كسماءِ الدَّجنِ معتكرٍ ، … نَواظِرُ الأسدِ في ظَلمائِهِ شُهبُ
حتى وَصَلتُ إلى نَفسٍ مُؤيَّدَةً ، … منها النُّهَى واللُّهَى والمجدُ يكتسبُ
بمجلسٍ لو رآهُ الليثُ قالَ بهِ: … يا نَفسِ في مثلِ هذا يَلزَمُ الأدَبُ
مَنازِلٌ لو قَصَدناها بأرؤسِنا ، … لكانَ ذاكَ علَينا بَعضَ ما يَجِبُ
ملكٌ بهِ افتحرتْ أيّامُهُ شرَفًا ، … واستبشرتْ بمعالي مجدِهِ الرُّتَبُ
وقالتِ الشمسُ: حسبي أن فخرتُ به ، … وجهي له شَبَهٌ ، واسمي لهُ لَقَبُ
لا يعرفُ العفوَ إلاّ بعدَ مقدرةٍ ، … ولا يرَى العذرَ إلاّ بعدَما يَهَبُ
سَماحُهُ عُنوِنَتْ بالبِشرِ غايَتُها ، … كما تُعَنونُ في غاياتِها الكُتُبُ