لم أنسَ ليلةَ زارني ورقيبهُ … يُبدي الرّضا ، وهوَ المَغيظُ المُحنَقُ
وافَى ، وقد أبدى الحياءُ بوجههِ … ماءً ، لهُ في القَلبِ نارٌ تُحرِقُ
أمسى يعاطيني المدامَ ، وبيننا … عتبٌ ألذُّ منَ المدامِ وأروقُ
حتى إذا عبثَ الكرى بجفونِه … كانَ الوِسادَةَ ساعِدي والمِرفَقُ
عانقتُهُ ، وضممتُهُ ، فكأنّهُ … منْ ساعديَّ مطوقٌ وممنطقُ
حتى بَدا فَلَقُ الصّباحِ ، فَراعَهُ ؛ … إنّ الصباحض هوَ العدوُّ الأزرقُ
فهُناكَ أومَا للوَداعِ مُقَبِّلًا … كفّيّ ، وهيَ بذَيلِهِ تَتَعَلّقُ
يا مَنْ يُقَبّلُ للوَداعِ أنامِلي ! … إنّي إلى تَقبيلِ ثَغرِكَ أشوَقُ
… للعاشقينَ غرابُ بينٍ ينعقُ
وغَفَرْتُ ذَنبَ الدّهرِ حينَ بدَتْ به … من طلعةِ السلطانِ شمسٌ تشرقُ