من لي بأنّي لا أزالُ سائحا ، … بينَ المَرامي غادِيًا ورائِحَا
لو كانَ لي دَهري بذاكَ سامِحَا ، … فالقُربُ عندي أن أبيتَ نازِحَا
أقطعُ في البيداءِ كلّ قفرِ …
نذرتُ للنفٍ ، إذا تمّ الهنا ، … وزُمّتِ العِيسُ لإدراكِ المُنَى
أنْ أقرِنَ العزّ لديها بالغنَى … حتى رأتْ أنّ الرحيلَ قد دنَا
فَطالَبَتني بوَفاءِ نَذرِي …
تَقُولُ لي لمّا جَفاني غُمضِي ، … وأنكرتْ طولَ مقامي أرضِي
وعاقني صرفُ الرّدى عن نَهضِي: … ما للّيالي أُولِعَتْ بخَفضِي
كأنّها بَعضُ حُرُوفِ الجَرّ …
فانهضْ ركابِ العزم في البيداءِ ، … وأزورَ بالعيسِ عن الزوراءِ