البحر: بسيط تام ... اللهُ كاف فَمَا لِي دُونَهُ كَافِ ... عَلَى اعْتِدَائِي عَلَى نَفْسِي وإسْرَافِي
... تشرَّفَ النَّاسُ بالدُّنيَا وقَدْ غِرقُوا ... فِيهَا فَكُلٌّ علَى أمواجِهَا طافِ
... هُمُ العَبيدُ لدارٍ قَلْبُ صاحِبِها، ... ما عاشَ، منها على خوْفٍ وَإيجافِ
... حسبُ الفتَى بتقَى الرّحمانِ منْ شرفٍ ... وما عَبيدُكِ، يا دُنْيا، بأشرافِ
... يا دارُ! كمْ قد رَأينا فيكِ مِنْ أثَرٍ، ... يَنعَى المُلُوكَ إلَينَا، دارِسٍ، عافِ
... أوْدَى الزّمانُ بأسْلافي، وخَلّفَني، ... وَسوْفَ يُلْحِقُني يَوْمًا بأسْلافي
... كأنَّنَا قَدْ توافيْنَا بأجمعِنَا ... فِي بَطْنِ ظَهْرٍ عَلَيْهِ مدرَجُ السَّافِي
... أُخَيّ! عِندي مِنَ الأيّامِ تجْرِبةٌ، ... فِيمَا أظُنُّ وعِلْمٌ بارِعٌ شافِ
... لاَ تمشِ فِي النَّاسِ إلاَّ رحْمَةً لَهُمُ ... وَلا تُعامِلْهُمُ إلاّ بإنْصَافِ
... واقطعْ قُوَى كُلّ حِقْدٍ أنْتَ مضمِرُهُ ... إنْ زَالّ ذو زَلّةٍ، أوْ إنْ هَفا هافِ