البحر:
طويل سلُوا ، بعدَ تسآلِ الوَرى عنكمُ ، عنْي ، … فقد شاهدوا ما لم يرَوا منكمُ منّي
رأوْني أُراعي منكُمُ العَهدَ لي بكُم ، … وأحسنَ ظَنًّا منكمُ بي بكُمْ ظَنّي
وقد كنتُ جمّ الخوفِ من جَور بُعدكم … فقد نِلتُ لمّا نالَني جَوركُم أمني
خطَبتُ بغالي النّفسِ والمالِ وُدَّكم ، … فقد عزّ حتى باتَ في القلبِ والذّهنِ
ولمّا رأيتُ العِزّ قد عزّ عندَكم ، … ولا صبرَ لي بينَ المنيّةِ والمنّ
ثَنيتُ عِناني مَع ثَنائي علَيكُمُ ، … فأصبَحتُ والثّاني العنانِ هُوَ المُثني
وليسَ أنيسي في الدُّجَى غيرُ صارِمٍ … رَقيقِ شِفارِ الحَدّ مُعتَدِلِ المَتنِ
وطِرْفٍ كأنّ المَوجَ لاعَبَ صَدرَهُ … فيُسرعُ طَورًا في المِراحِ ويَستأني
أميلُ بهِ بالسهلِ مرتفعًا بهِ ، … فيُحزِنُهُ إلاّ التّوَقّلَ في الحَزْنِ
وما زالَ عِلمي يَقتفيني إلى العُلَى ، … فيَسبُقُ حتى جاهَدَ الأكلَ بالأذْنِ