البحر:
وافر تام ولمّا مَدّتِ الأعداءُ باعا ؛ … وراعَ النّفسَ كرُّهُمُ سِراعا
برَزتُ ، وقد حسَرْتُ لها القِناعا ، … أقولُ لها ، وقد طارَتْ شَعاعا
مِنَ الأبطالِ وَيحَكِ لا تُراعي …
كما ابتَعتُ العَلاءَ بغَيرِ سَومَ ، … وأحلَلتُ النّكالَ بكلّ قَومٍ
رِدي كأسَ الفَناءِ بغَيرِ لَومِ ، … فإنّكِ لو سألتِ بَقاءَ يَومِ
على الأجلِ الذي لكِ لم تطاعي …
فكم أرغمتُ أنفَ الضّدّ قَسرًا ، … وأفنَيتُ العِدَى قَتلًا وأسرَا
وأنتِ مُحيطَةٌ بالدّهرِ خُبرا ، … فصبرًا في مجالِ المَوتِ صبرا
فما نيلُ الخلودِ بمستطاعِ …
إذا ما عِشتِ في ذُلٍّ وعَجزِ ، … فهلْ للنّفسِ غيري من معزِّ