ظنّتْ تأنّي البُزاةِ الشُّهبِ عن جزَعٍ ، … وما دَرَتْ أنّه قد كانَ تَهوينا
بيادقٌ ظفرتْ أيدي الرِّخاخِ بها ، … ولو تَرَكناهُمُ صادوا فَرازينا
ذلّوا بأسيافِنا طولَ الزّمانِ ، فمُذْ … تحكّموا أظهروا أحقادَهم فينا
لم يغنِهِمْ مالُنا عن نَهبش أنفُسِنا ، … كأنّهمْ في أمانٍ من تقاضينا
أخلوا المَساجدَ من أشياخنا وبَغوا … حتى حَمَلنا ، فأخلَينا الدّواوينا
ثمّ انثنينا ، وقد ظلّتْ صوارِمُنا … تَميسُ عُجبًا ، ويَهتَزُّ القَنا لِينا
وللدّماءِ على أثوابِنا علَقٌ … بنَشرِهِ عن عَبيرِ المِسكِ يُغنينا
فيَا لها دعوه في الأرضِ سائرةٌ … قد أصبحتْ في فمِ الأيامِ تلقينا
إنّا لَقَوْمٌ أبَتْ أخلاقُنا شَرفًا … أن نبتَدي بالأذى من ليسَ يوذينا
بِيضٌ صَنائِعُنا ، سودٌ وقائِعُنا ، … خِضرٌ مَرابعُنا ، حُمرٌ مَواضِينا