فلمْ تلدِ الدّنيا لنَا غيرَ ليلةٍ … نعمتُ بها ثمّ استمرتْ على العقْمِ
فَيَا مَن أقامَتني خَطيبًا لوَصفِها ، … أُرَصّعُ فيها اللّفظَ في النّثرِ والنّظمِ
خذي الدُّرّ من لَفظي فإن شئتِ نظمَه … وأعوزَ سِلكٌ للنّظامِ فها جِسمي
ففيكِ هدرتُ الأهلَ والمالَ والغِنى … ورتبَةَ دَسْتِ المُلكِ والجاهِ والحُكمِ
وقلتِ لقد أصبحتَ في الحيّ مفردًا ، … صَدقتِ ، فهلًا جازَ عَفُوك في ظُلمي
ألمْ تشهدي أنّي أمثلُ للعِدَى … فتسهرَ خوفًا أن ترانيَ في الحُلْمِ
فكمْ طمِعوا في وحدتي فرميتهُمْ … بأضيَقَ من سُمٍّ وأقتَلَ من سُمّ
وكم أججوا نارَ الحروبِ وأقبلوا … بجيشٍ يصدُّ السيلَ عن مربضِ العصمِ
فلم يسمعوا إلاّ صليلَ مهنّدي ، … وصوتَ زَئيري بينَ قعقَعةِ اللُّجمِ
جعلتهمُ نهبًا لسيفي ومقولي ، … فهُمْ في وبالٍ من كلامي ومن كلمي