البحر:
طويل لِمَن طَلَلٌ ، مِثلُ الكِتابِ المُنمَّقِ … خلا عهدهُ بين الصُّليبِ فمطرقِ
أَكَبَّ علَيهِ كاتِبٌ بدَواتِهِ … وحادِثُهُ في العَينِ ، جِدَّةُ مُهرَقِ
لأسماءَ ، إذ تهوى وصالكَ ، إنَّها … كَذِي جُدَّةٍ ، مِن وَحشِ صاحةَ ، مُرشِقِ
له بقرانِ الصُّلبِ يقلٌ يلسُّهُ … وإِنْ يَتَقَدَّمْ بالدَّكادِكِ يأنَقِ
وقفتُ بها ، ما إنْ تبينُ لسائلٍ … وهلْ تفقهُ الصُّمُّ الخوالدُ منطقي
فبتُّ ، كأنَّ الكأسَ كالَ اعتيادها … عليَّ ، بصافٍ منْ رحيقٍ ، مروَّقِ
كرِيحِ ذكيِّ المِسكِ باللّيلِ رِيحُهُ … يصفَّقُ في إبريقِ جعدٍ منطَّقِ
وماذا تبكّيِ منْ رسومٍ محيلةٍ … خلاءٍ كسحقِ اليمينةِ المتمزّقِ
ألاَ ، هل أتتْ أنباؤها أهلَ مأربٍ … كما قَد أَتَتْ أَهلَ الدَّنا والخَوَرنَقِ
بأنَّا منعنا بالفروقِ نساءنا … ونحن قتلنا منْ أتانا بملزقِ