كِلا الفَرِيقَينِ: أعلاهُم وأسفَلُهْم … شَجٍ بأرماحِنا غَيرَ التَّكاذِيبِ
إِنِّي وَجَدتُ بني سعدٍ ، يُفضِّلُهُمْ … كُلُّ شِهابٍ على الأعداءِ مَصبوبِ
إِلى تَميمٍ ، حُماةِ الثَّغرِ ، نِسبتُهُمْ … وكلٍّ ذِي حَسَبٍ في النّاسِ ، مَنسوبِ
قومٌ ، إذا صرَّحتْ كحلٌ ، بيوتهمُ … عزُّ الذليل ، ومأوى كلِّ قرضوبِ
ينجيهمِ من دواهي الشرّ . إنْ أزمتْ … صَبرٌ عَلَيها ، وقِبْضٌ غَيرُ مَحسوبِ
كنّا نَحُلُّ ، إذا هَبَّتْ شآمِيَةً … بكلّ وادٍ ، حطيبِ البطنِ ، مجدوبِ
شِيبِ المَباركِ ، مَدْروسٍ مَدافعُهُ … هابي المراغِ . قليلِ الودقِ . موظوبِ
كنّا ، إذا ما أتانا صارخٌ فزعٌ … كان الصُّراخُ له قرعَ الظنابيبِ
وَشَدَّ كُورٍ ، على وَجناءَ ناجِيةٍ … وشَدَّ لِبْدٍ ، على جَرداءَ سُرحُوبِ
يقالُ: محبسها أدنى لموتعها … ولو تَعادَى بِبَكْءٍ كُلُّ مَحلوبِ