وَقُدْتُ الْجِيَادَ تَلُوكُ الشَّكِيمَ … والعِيسَ خاضعةً في البُرى
وَمَا كُنْتُ فِي لَذَّةٍ وَانِيًا … وَلاَ عَنْ طِلاَبِ عُلًى مُقْصِرَا
وها أنا من بعدِ طُولِ الحياةِ … وَالْخَفْضِ صِرْتُ إلَى مَا تَرَى
وَغُودِرْتُ مُنْفَرِدًا بِالْعَرَا … وَقَدْ قَصَمَ الْمَوْتَ تِلْكَ الْعُرَى
كأنّي رأيتُ زمانَ الشبابِ … ونَضرةَ عيشٍ بهِ في الكَرى
وَمَا كَانَ مَرُّ لَيَالِي السُّلُوِّ … إلاّ كخَطفَةِ برقٍ سَرى
فقِفْ بيَ مُعتبِرًا إنْ مرَرْتَ … على جَدَثي وابْكِ مُستَعْبِرا
وَلاَ تُخْدَعَنَّ بِمُغْتَرَّةٍ … حَدِيثُ مَوَدَّتِهَا مُفْتَرَى
ولا تَركُنَنَّ إلى ثَروةٍ … مَقِيلُكَ مِنْ بَعْدِهَا فِي الثَّرَى