البحر:
متقارب تام نَعِمتُ زمانًا معَ المُترَفينَ … وَعِشْتُ أَخَا ثَرْوَةٍ مُوسِرَا
وَقَضَّيْتُ عُمْرَ الْهَوَى بِالْوِصَالِ … وليلَ الصِّبى بالدُّمى مُقْمِرا
طَليقَ العِناقِ خَليعَ العِذارِ … أهوى الغزالَ إذا عَذَّرا
وَلَمْ أَعْصِ فِي حُكْمِهَا غَادَةً … كَعابًا ولا رَشَأً أحْورا
وَيَا رُبَّ صَفْرَاءَ مَشْمُولَةٍ … أَهَنْتُ لَهَا الْعَسْجَدَ الأَحْمَرَا
وغالَيْتُ في اللَّهوِ لا نادِمًا … لصفقةِ غَبْنٍ ولا مُخْسِرا
وَنَادَمْتُ كُلَّ سَخِيِّ الْبَنَانِ … يُطْعِمُ نِيرَانَهُ الْعَنْبَرَا
وَجَالَسْتُ كُلَّ مَنِيعِ الْحِجَابِ … يَفرَقُ منهُ أُسودُ الشَّرى
رفيعِ العِمادِ طويلِ النِّجادِ … يَعْتَصِبُ التَّاجَ وَالْمِغْفَرَا
وَزُرْتُ الْوُلاَةَ وَخُضْتُ الْفَلاَةَ … طَوْرًا ثَوَاءً وَطَوْرًا سُرَى