البحر:
طويل أبا الجُودِ ما نادِيكَ بالجُودِ مَعمورُ … وعلاَ بِيَدِ الإحْسَانِ رَاجِيكَ مَغْمُورُ
لَؤُمْتَ فلا مَن ظلَّ يَهجوكَ في الورى … مَلومٌ ولا من باتَ يرجوكَ مَعذورُ
وَمَا زِلْتَ مُعْتَلَّ الْخِلاَلِ مُذَمَّمًا … فعِرضُكَ مَنقوصٌ ومالُكَ مَقصورُ
تَمُدُّ إلى الإحسانِ كَفًّا بَنانُها … يُناطُ بهِ زَنْدٌ منَ الخيرِ مَبتورُ
رِداءٌ على الخِذْلانِ والشُّؤمِ مُسْبَلٌ … وَذَيْلٌ عَلَى الْفَحْشَاءِ وَالْعَارِ مَزْرُورُ
حوَيْتَ المَخازي خِسّةً ودَناءَةً … ولُؤمًا فلا خيرٌ لديْكَ ولا خِيرُ
بقِيتَ لأحداثِ الليالي دَرِيّةً … وَلِيُّكَ مَخذولٌ وشانِيكَ مَنصورُ
تُحَارِبُكَ الأَيَّامُ مِنْ بَعْدِ سِلْمِهَا … وَأَنْتَ ذَلِيلٌ فِي يَدِ الدَّهْرِ مَقْهُورُ
فلا زلتَ مَوتورَ الليالي وصَرْفِها … كما الفضلُ في أيامِكَ السُّودِ مَوتورُ
حَرِيمُكَ مَبْذُولٌ وَرَبْعُكَ مُوحِشٌ … وشَملُكَ مَصدوعٌ وبابُكَ مَهجورُ