البحر:
طويل أرَبْعَ البلى ! إنّ الخشوعَ لَبَاد … عليكَ ، وإنّي لم أخُنْكَ وِدَادي
… رهينة أرْوَاحٍ ، وصَوْبِ غوادي
و لا أدْرَأُ الضّرّاءَ عنْكَ بحِيلةٍ … فما أنا منها قَائلٌ لسُعادِ
و إن كنتَ مهجورَ الفِنا فَبما رمتْ … يدُ الدّهْرِ عن قوْسِ المنونِ فؤادي
و إن كنتَ قد بدّلْتَ بؤسي بنعمةٍ ، … فقد بُدّلَتْ عيْني قذىً برقُادِ
من الرَيح ما قامتْ ، وإن هيَ أعصَفتْ … نهوُزٌ برأسٍ كالعَلاةِ وهادي
فكم حطَمَتْ من جَنْدلٍ بمفازَةٍ ، … وخاضَتْ كتيّارِ الفُراتِ بوَادِ
وما ذاكَ في جنبِ الأميرِ وزَوْرِهِ ، … ليعْدلَ من عنْسي مدَبّ قُرادِ
رأيتُ لفضل في السماحةِ هِمّةً ، … أطالتْ لعمري غيظَ كلّ جوادِ
فتىً لا تلوك الخمرُ شحمَةَ مالهِ ، … و لكن أيادٍ عُوّدٌ وبوادِ