أضحَتْ دمشقُ وقد حلَلْتَ برَبعِها … مأوى الطَّريدِ ومَؤئِلَ المِسكينِ
وغدَتْ بعدلِكَ وهْيَ أكرمُ مَنزِلٍ … تُلْقَى الرِّحَالُ بِهِ وَخَيْرُ قَطِينِ
يُثْني عليكَ المُعتَفونَ بها كما … تُثْنِي الرِّيَاضُ عَلَى السَّحَابِ الْجُونِ
لَكَ عِفَّةٌ فِي قُدْرَةٍ وَتَوَاضُعٌ … فِي عِزَّةٍ وَشَرَاسَةٌ فِي لِينِ
وَضَمِنْتَ أَنْ تُحْيِي لَنَا أَيَّامَهُمْ … وَأَرَيْتَنَا بِجَمِيلِ صُنْعِكَ مَا رَوَى ال
كادَ الأعادي أنْ يُصيبَكَ كَيدُها … لَوْ لَمْ تَكِدْكَ بِرَأْيِهَا الْمَأْفُونِ
تُخْفِي عَدَاوَتَهَا وَرَاءَ بَشَاشَةٍ … فتَشِفُّ عن نظَرٍ لها مَشْفُونِ
دفنَتْ حَبائلَ مَكرِها فرَددْتَها … تَدْوَى بِغَيْظِ صُدُورِهَا الْمَدْفُونِ
وعلِمْتَ ما أخفَوْا كأنَّ قلوبَهم … أفضَتْ إليكَ بسِرِّها المَخزونِ
كمِنُوا وكم لكَ من كَمينِ سعادةٍ … فِي الْغَيْبِ يَظْهَرُ مِنْ وَرَاءِ كَمِينِ