البحر:
كامل تام إنْ كَانَ دِينُكَ فِي الصَّبَابَةِ دِينِي … فقِفِ المَطيَّ برَمْلَتَيْ يَبْرِينِ
والثِمْ ثرىً لو شارَفَتْ بي هُضْبَهُ … أَيْدِي الْمَطِيِّ لَثَمْتُهُ بِجُفُونِي
وانشُدْ فؤادي في الظِّباءِ مُعَرِّضًا … فبغيرِ غِزلانِ الصَّريمِ جنوني
وَنَشِيدَتِي بَيْنَ الْخِيَامِ وَإنَّمَا … غَالَطْتُ عَنْهَا بِالظِّبَاءِ الْعِينِ
لَوْلاَ الْعِدَى لَمْ أَكْنِ عَنْ أَلْحَاظِهَا … وَقُدُودِهَا بِجَوَازِىء ٍ وَغُصُونِ
للهِ ما اشتملَتْ عليهِ قِبابُهمْ … يومض النَّوى من لؤلوءٍ مَكنونِ
من كلِّ تائهةٍ على أترابِها … بِالْحُسْنِ غَانِيَةٍ عَنِ التَّحْسِينِ
خَودٍ تُري قمرَ السماءِ إذا بدَتْ … ما بينَ سالفةٍ وبينَ جَبينِ
غَادَيْنَ مَا لَمَعَتْ بُرُوقُ ثُغُورِهِمْ … إلاّ استهَلَّتْ بالدموعِ جفوني
إنْ تُنكِروا نَفَسَ الصَّبا فلأنّها … مَرَّتْ بِزَفْرَةِ قَلْبِيَ الْمَحْزُونِ