البحر:
طويل ليَهْنِكِ أنّي في حِبالِكَ عاني … وأنّكِ منّي في أعَزِّ مكانِ
وَأَنِّي ضَعِيفٌ فِي هَوَاكِ تَجَلُّدِي … عَلَى أَنَّنِي جَلْدٌ عَلَى الْحَدَثَانِ
حَمُولٌ لاَِعْبَاءِ الْمُلِمَّاتِ كَاهِلِي … وما لي بما حمّلتِنيهِ يَدانِ
ملَكْتِ أبيًّا من قيادي ولم يكنْ … لِيُصْحِبَ إلاَّ فِي يَدَيْكِ عِنَانِي
نأيْتِ فحرّمْتِ الجفونَ عنِ الكرى … وَأَغْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ بِالْهَمَلاَنِ
وَأَعْهَدُ قَبْلَ الْبَيْنِ قَلْبِي يُطِيعُنِي … وَلكِنَّهُ يَوْمَ الْوَدَاعِ عَصَانِي
وَمَا زَالَ مَطْبُوعًا عَلَى الصَّبْرِ قُلَّبًا … سَوَاءً بِعَادٌ عِنْدَهُ وَتَدَانِي
فَمَا بَالُهُ يَوْمَ النَّوَى سَارَ مُنْجِدًا … معَ الركْبِ في أَسرِ الصَّبابةِ عاني
فَلَيْتَ طَبِيبًا أَمْرَضَتْنِي جُفُونُهُ … وَفِي يَدِهِ مِنْهَا الشِّفَاءُ شَفَانِي
وَلَيْتَ غَرِيمِي فِي الْهَوَى وَهْوَ وَاحِدٌ … تَحَرَّجَ مِنْ لِيَّانِهِ فَقَضَانِي