وَأَطَاعَهُ شَرْقُ الْبِلاَدِ وَغَرْبُهَا … وحِجازُها وعِراقُها وشآمُها
لولا تُمسُّكُها بطاعتِهِ لَما … صَحَّتْ عقيدَتُها ولا إسلامُها
أنّى لها بمُراغَمٍ عنْ أمرِهِ … لَوْ حَاوَلَتْهُ لَسُفِّهَتْ أَحْلاَمُهَا
وَبِهِ عِبَادَتُهَا تَتِمُّ وَنُسْكُهَا … ونِكاحُها وصَلاتُها وصِيامُها
فاسلَمْ أميرَ المؤمنينَ لدَولةٍ … مَا رِيعَ مُذْ رُدَّتْ إلَيْكَ سَوَامُهَا
واحكُمْ على الأيامِ مالِكَ أمرِها … حُكمَ المُطاعِ ففي يدَيْكَ زِمامُها
ولَتَشْكُرَنَّكَ أُمّةٌ أَوْلَيْتَها … نَعماءَ ما خطرَتْ بها أَوهامُها
حصَّنتَ بَيْضَتَها بكلِّ كتيبةٍ … لاَ يَرْهَبُ الْمَوْتَ الزُّؤَامَ غُلاَمُهَا
أنتَ الذي خضعَتْ لعِزّةِ بأسِهِ … وَسُطَاهُ تِيجَانُ الْمُلُوكِ وَهَامُهَا
والكعبةُ البيتُ الحرامُ وإنْ سَمَتْ … شرَفًا فقَومُكَ صِيدُها وكِرامُها