بلغْتَ نهايةً في المجدِ عزَّتْ … لكَ الأضرابُ فيها والشُّكولُ
على رِسْلٍ فما لكَ من مُجارٍ … إلى رُتَبِ العلاءِ ولا رَسِيلُ
بَلاَ مِنْكَ الْخَلِيفَةُ ذَا عْتِزَامٍ … يَذِلُّ لبأسِهِ الخَطبُ الجَليلُ
إمامٌ هذَّبَ الأيامَ رأيٌ … لَهُ جَزْلٌ وَمَعْرُوفٌ جَزِيلُ
ومَدَّ على البلادِ جناحَ عدلٍ … لهُ ظِلٌّ على الدنيا ظَليلُ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ إلَيْهِ … مَآثِرُ كُلِّ مَكْرُمَةٍ نَؤُولُ
حَبَاهُ اللهُ بالمُلكِ احتِباءً … وَوَرَّثَهُ خِلاَفَتَهُ الرَّسُولُ
صِفاتٌ لا يُحيطُ بها بيانٌ … وَمَجْدٌ لاَ تُكَيِّفُهُ الْعُقُولُ
أبا بكرٍ هَناكَ جديدُ مُلكٍ … مُحالِفُهُ لكَ العُمرُ الطويلُ
وجَدٌّ ما لطائرِهِ وقوعٌ … وسعدٌ ما لطالِعِهِ أُفولُ