فَأُقْسِمُ لَوْ كَانَ مِنْ صَخْرَةٍ … لآنَ لها أنّها ترشَحُ
أَمَا كَوْنُ مِثْلِي يَذُمُّ لزَّمَانَ … في عصرِ مثلِكَ مُسْتَقْبَحُ
فَهَا أَنَا أَشْرَحُ حَالِي إلَيْكَ … لتَشرحَها مثلَ ما أشرَحُ
وَأَشْكُوكَ مِنْ حِرْفَةٍ لاَ تَرِيمُ … مُلازِمَةً لي ولا تَبرَحُ
أُفكِّرُ لَيلي حتى الصباحِ … فيها وأُمسي كما أُصبِحُ
فَقَدْ بَرَّحَتْ بِي وَكَوْنِي خُصِصْتُ … مِنَ لنَّاسِ وَحْدِي بِهَا أَبْرَحُ
إذا كنتُ في عصرِ هذا الإمامِ … وَهْوَ بِأَمْوَالِهِ يَسْمَحُ
وَسُحْبُ مَوَاهِبِهِ يَسْتَهِلُّ … وَبَحْرُ مَكَارِمِهِ يَطْفَحُ
ولِي مِدَحٌ فِيهِ سَارَ لرُّوَاةُ … بِهَا وَهُوَ أَكْرَمُ مَنْ يُمْدَحُ
وكنتَ وأنتَ أجَلُّ الأنامِ … شَفِيعي وَأَمْرِي كَذَا يَنْجَحُ