.. قد بلونَا الناسَ في أخلاقهمْ ... فرأيناهُمْ لذي المال تَبَعْ
... وحَبيبُ النّاسِ مَنْ أطْمَعَهُمْ، ... إنما الناسُ جميعًا بالطمعْ
... احمدِ اللهَ على تدبيرهِ ... قدَّرَ الرِّزقَ فعطى ومنَعْ
... سُمْتُ نَفْسِي وَرَعًا تَصْدُقُهُ، ... فنهاها النقصُ عن ذاكَ الورعْ
... وَلنَفسي حِينَ تُعطَى فَرَحٌ، ... واضطرابٌ عندَ منعٍ وجزعْ
... ولنَفْسِي غَفَلاتٌ لمْ تَزَلْ، ... وَلَها بالشّيْءِ، أحْيانًا، وَلَعْ
... عجبًا من مطمئنٍ آمنٍ ... إنَّما يُغذَى بألوانِ الفزعْ
... عَجَبًا للنّاسِ ما أغْفَلَهُمْ ... لوقوعِ الموتِ عمَّا سيقعْ
... عجبًا إنَّا لنلقَى مَرتعًا ... كُلّنا قَدْ عاثَ فيهِ وَرَتَعْ
... يا أخِي الميتَ الذي شيعتُهُ ... فحُثِي التربُ عليهِ ورجعْ