.. ومَا هُوَ إلاَّ حادِثٌ بَعْدَ حادِثٍ ... فمِنْ أيّ أنواعِ الحوادثِ تَجزَعُ
... ألا، وَإذا أُودِعتَ تَوْديعَ هالِكٍ، ... فآخِرُ يَوْمٍ منْكَ يَوْمٌ تُوَدَّعُ
... ألا وكَما شَيّعْتَ يَوْمًا جَنَازَةً، ... فأنْتَ كمَا شَيّعْتَهُمْ سَتُشيَّعُ
... رَأيْتُكَ في الدّنْيا على ثِقَةٍ بها، ... وإنَّكَ فِي الدُّنيا لأنْتَ المُرَوَّعُ
... ولمْ تعْنَ بالأمْرِ الَّذِي هُوَ واقِعٌ ... وكُلُّ امْرِئ ٍ يُعْنَى بِمَا يَتَوَقَّعُ
... وإنَّكَ للْمَنْقُوضُ فِي كُلِّ حَالَةٍ ... وَإنّ بني الدّنيا على النْقضِ يُطبَعوا
... إذا لم يَضِقْ قوْلٌ عَلَيكَ، فقل بهِ، ... وَإن ضَاق عنكَ القوْلُ فالصّمتُ أوسعُ
... فَلا تَحتَقِرْ شَيئًا تَصاغَرْتَ قدرَه، ... فإنّ حَقيرًا قد يَضُرّ ويَنْفَعُ
... تَقَلَّبْتَ فِي الدُّنْيَا تَقَلُّبَ أهْلِهَا ... وَذُو المالِ فِيهَا حَيْثُ مَا مَال يتبَعُ
... ومَا زِلتُ أُرْمَى كُلَّ يَوْمٍ بعِبْرَةٍ ... تكَادُ لَهَا صُمُّ الجبالِ تَصَدَّعُ