البحر: بسيط تام ... نَنْسَى المَنَايَا على أنّا لَهَا غَرَضُ، ... فَكَمْ أُنَاسٍ رَأَيْنَاهُمْ قَدِ انقَرَضُوا
... إنّا لَنَرْجُو أُمُورًا نَسْتَعِدّ لهَا، ... والموْتُ دونَ الَّذِي نرْجُو لمعترضُ
... للّهِ دَرُّ بَني الدّنْيا لَقَدْ غُبِنُوا ... فِيمَا اطْمانُّوا بهِ منْ جهْلِهِمْ ورضُوا
... مَا أرْبَحَ اللهُ فِي الدُّنيا تجارَةَ إنْ ... سانٍ يَرَى أنّها مِنْ نَفسِهِ عِوَضُ
... فَليْسَتِ الدَّارُ دارًا لاَ تَرَى أحدًا ... من أهلِها، ناصِحًا، لم يَعدُهُ غَرَضُ
... مَا بالُ مَنْ عرَفَ الدُّنْيَا الدَّنيَّةُ لاَ ... يَنكَفّ عن غَرَضِ الدّنيا ويَنقَبِضُ
... تَصِحّ أقْوالُ أقوامٍ بوَصْفِهِمِ، ... وَفِي القُلُوبِ إذا كشَّفْتَهَا مَرَضُ
... والنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ ... وكُلُّهُمْ عنْ جَديدِ الأرْضِ منقرضُ
... والحادِثَاتُ بِهَا الأقْدارُ جارِيةٌ ... وَالمَرْءُ مُرْتَفعٌ فيها، وَمُنخَفِضُ
... يَا ليْتَ شعري وقَدْ جَدَّ الرَّحيلُ بِنَا ... حَتَّى متَى نحْنُ فِي الغُرَّاتِ نرْتكِضُ