البحر:
طويل أبَى غَرْبُ هَذا الدّمْعِ إلاّ تَسَرُّعَا … وَمَكْنُونُ هَذا الحُبّ إلاّ تَضَوُّعَا
وكُنْتُ أرَى أني مَعَ الحَزْمِ وَاحِدٌ ، … إذا شئتُ لي مَمضًى وَإن شِئتُ مَرْجِعَا
فَلَمّا استَمَرّ الحُبّ في غُلَوَائِهِ ، … رَعَيتُ مَعَ المِضْيَاعَةِ الحُبَّ ما رَعى
فَحُزْنيَ حُزْنُ الهَائِمِينَ مُبَرِّحًا ، … و سريَ سرُّ العاشقينَ مضيعا
خَلِيلَيّ ، لِمْ لا تَبكِياني صَبَابَةً ، … أأبْدَلْتُمَا بالأجرَعِ الفَرْدِ أجرَعَا ؟
عليَّ ، لمنْ ضنتْ عليَّ جفونهُ … غَوَارِبُ دَمْعٍ يَشمَلُ الحيَ أجمَعَا
وَهَبْتُ شَبَابي ، وَالشّبَابُ مَضَنَّةٌ ، … لأبلجَ منْ أبناءِ عمي ، أروعا !
أبيتُ ، معنى ، منْ مخافةِ عتبهِ ، … و أصبحُ ، محزونًا ، وأمسي ، مروعا !
فَلَمّا مَضَى عَصْرُ الشّبِيبَةِ كُلّهُ ، … وَفَارَقَني شَرْخُ الشّبَابِ ، مُوَدِّعَا
تَطَلّبْتُ بَينَ الهَجرِ وَالعَتْبِ فُرْجَةً ، … فحاولتُ أمرًا ، لا يرامُ ، ممنعا