البحر:
طويل سلامٌ على الوصْلِ الذي كانَ بيننا … تداعتْ بهِ أركانهُ فتَضَعْضعا
تَمَنّى رِجالٌ ما أحبّوا وإنّما … تَمَنّيْتُ أن أشْكُو إلَيها فتَسمَعَا
وما أنا عن قلبي براضٍ فإنَّهُ … أشاطَ دمي ممَّا أتَا مُتَطوِّعا
أرَى كلَّ مَعشُوقَينِ غَيري وغيرَها … قَدِ استَعذَبَا طَعْمَ الهَوَى وتَمَتّعَا
وإنّي وإيّاها ، على غَيْرِ رِقْبَةٍ … وتَفريقِ شَمْلٍ ، لم نَبِتْ لَيلةً مَعَا
وقد عصفت ريحُ الوشاةِ بوصلنا … وجَرّتْ عَلَيْهِ ذَيْلَهَا فتَقَطّعَا
وإنّي لأنهَى النّفْس عَنها ولم تَكُنْ … بشيءٍ من الدنيا سواها لتقْنعا