فبتُّ أعلُّ خمرًا منْ رضابٍ … لها سكرٌ وليسَ لها خمارُ
إلى أنْ رقَّ ثوبُ الليلِ عنَّا … وقالتْ: ' قمْ ! فقدْ بردَ السوارُ !
وَوَلّتْ تَسْرُقُ اللّحَظَاتِ نحوِي … عَلى فَرَقٍ كَمَا التَفَتَ الصُّوَارُ
دنا ذاكَ الصباحُ ، فلستُ أدري … أشَوْقٌ كَانَ مِنْهُ ؟ أمْ ضِرَارُ ؟
وَقَد عَادَيتُ ضَوْءَ الصّبحِ حتى … لِطَرْفي ، عَنْ مَطَالِعِهِ ، ازْوِرَارُ
و مضطغنٍ يراودُ فيَّ عيبًا … سَيَلْقَاهُ ، إذا سُكِنَتْ وَبَارُ
وَأحْسِبُ أنّهُ سَيَجُرّ حَرْبًا … عَلى قَوْمٍ ذُنُوبُهُمُ صِغَارُ
كما خزيتْ ب ' راعيها ' ' نميرٌ ' ، … وجرَّ على ' بني أسدٍ ' ' يسارُ '
وَكَمْ يَوْمٍ وَصَلْتُ بفَجْرِ لَيْلٍ … كأنَّ الركبَ تحتهما صدارُ ؟
إذا انْحَسَرَ الظّلامُ امْتَدّ آلٌ … كأنا درهُ ، وهوَ البحارُ