البحر:
طويل دَعَوْتُكَ للجَفْنِ القَرِيحِ المُسَهّدِ … لَدَيّ ، وَللنّوْمِ القَلِيلِ المُشَرّدِ
وَمَا ذَاكَ بُخْلًا بِالحَيَاةِ ، وَإنّهَا … لأَوّلُ مَبْذُولٍ لأوّلِ مُجْتَدِ
وَمَا الأَسْرُ مِمّا ضِقْتُ ذَرْعًا بحَملِهِ … و ما الخطبُ مما أنْ أقولَ لهُ: قدِ
وَما زَلّ عَني أنّ شَخصًا مُعَرَّضًا … لنبلِ العدى ؛ إنْ لمْ يصبْ ؛ فكأن ْقدِ
وَلَكِنّني أخْتَارُ مَوْتَ بَني أبي … على صهواتِ الخيلِ ، غيرَ موسدِ
وَتَأبَى وَآبَى أنْ أمُوتَ مُوَسَّدًا … بأيدي النّصَارَى مَوْتَ أكمَدَ أكبَدِ
نضوتُ على الأيامِ ثوبَ جلادتي ؛ … ولكنني لمْ أنضُ ثوبَ التجلدِ
و ما أنا إلا بينَ أمرٍ ، وضدهُ … يجددُ لي ، في كلِّ يومٍ مجددِ
فمِنْ حُسنِ صَبرٍ بالسّلامَةِ وَاعِدي ، … ومنْ ريبِ دهرٍ بالردى ، متوعدي
أقلبُ طرفي بينَ خلٍ ّ مكبلٍ … وَبَينَ صَفِيٍّ بِالحَدِدِ مُصَفَّدِ