البحر:
طويل إلى اللَّهِ أشكُو مَا أرَى من عَشَائِرٍ … إذا ما دنونا زادَ جاهلهم بعدا
وَإنّا لَتَثْنِينَا عَوَاطِفُ حِلْمِنَا … عَلَيْهمْ ، وَإنْ ساءتْ طَرَائقُهمْ جِدّا
وَيَمْنَعُنَا ظُلْمَ العَشِيرةِ أنّنَا … إلى ضُرّهَا ، لَوْ نَبتَغي ضُرّها ، أهدَى
وَإنّا إذا شِئْنَا بِعَادَ قَبِيلَةٍ … جَعَلْنَا عِجالًا دُونَ أهلِهِمُ نجدَا
وَلَوْ عَرَفَتْ هذي العَشائرُ رُشْدَهَا … إذا جعلتنا دونَ أعدائها سدا
وَلكِنْ أُرَاهَا ، أصْلَحَ الله حالَها … و أخلقها بالرشدِ قدْ عدمتْ رشدا
إلى كَمْ نَرُدّ البيضَ عَنهُم صَوَاديًا … وَنَثني صُدورَ الخيلِ قد مُلئتْ حقدَا
وَنَغْلِبُ بِالحِلْمِ الحَمِيّةَ مِنْهُمُ … وَنَرْعَى رِجالًا لَيس نَرْعى لهم عهدَا
أخَافُ عَلَى نَفْسي وَللحَرْبِ سَوْرَةٌ … بَوَادِرَ أمْرٍ لا نُطِيقُ لَهَا رَدّا
و جولةَ حربٍ يهلكُ الحلمَ دونها … وصولةَ بأسٍ تجمعُ الحرَّ والعبدا