البحر:
بسيط تام يا مُوقدَ النّار بالهِنْديّ والغارِ … هَيّجتَ لي حَزَنًا يَا مُوقِدَ النّارِ
بينَ الرّصافةِ والمَيدانِ أرقُبُها … شُبّت لغانيةِ بيْضاءَ مِعطارِ
هَاجَتْ ليَ الرّيحُ مِنْها نَفحَ رائِحةٍ … أحيت عظامي وهَاجَتْ طولَ تَذكاري
يا فوزُ ! أنْتِ التي جَشّمتِني رَقصًا … يبري المَهاري بتَرحالٍ وتسيارِ
غِبتُمْ وَغِبْنَا فَلَمّا كانَ أوبُكُمُ … أبنا فنحنُ وأنتمْ رَهنُ أسفارِ
وما أرى اثنين حَالَ النّاسُ بينهما … مثلي ومثلكِ في جَهدٍ وإضرارِ
تَشكو الفِراقَ ويشكوهُ وما اجتمعا … يومًا ولا افْتَرقا إلاّ بِمقدارِ
وما يرى في وصالِ اثنينِ قد شُغِفا … مَا لَمْ يَميلا إلى الفَحْشاء ، من عارِ
إذَا تَعَمّدْتُكُمْ جاوزتُ بابَكُمُ … كيْ لا تكونوا لإقبالي وإدباري
أخبّرُ النّاس أني قد سلوتكمُ … والله يَعلمُ ما مكنونُ إضماري