أيَعْلَمُ مَا نَلْقَى ؟ نَعَمْ يَعْلَمُونَهُ … على النأيِ أحبابٌ لنا وحبائبُ
أأبْقَى أخي دَمْعًا ، أذاقَ كَرىً أخي ؟ … أآبَ أخي بعدي ، منَ الصبرِآئبُ ؟
بنَفسِي وَإنْ لمْ أرْضَ نَفسِي لَرَاكِبٌ … يُسَائِلُ عَني كُلّمَا لاحَ رَاكِبُ
قريحُ مجاري الدمعِ مستلبُ الكرى … يُقَلْقِلُهُ هَمٌّ مِنَ الشوْقِ نَاصِبُ
أخي لا يُذِقْني الله فِقْدَانَ مِثْلِهِ ! … و أينَ لهُ مثلٌ ، وأينَ المقاربُ ؟
تَجَاوَزَتِ القُرْبَى المَوَدّةُ بَيْنَنَا ، … فأصْبَحَ أدْنَى مَا يُعَدّ المُنَاسِبُ
ألا لَيْتَني حُمّلْتُ هَمّي وَهَمّهُ ، … وَأنّ أخي نَاءٍ عَنِ الهَمّ عَازبُ
فَمَنْ لمْ يَجُدْ بالنّفسِ دون حبيبِهِ … فما هوَ إلاَّ ماذقُ الودِّ كاذبُ
أتَاني ، مَعَ الرُّكْبَانِ ، أنّكَ جَازِعٌ ، … وَغَيرُكَ يَخْفَى عَنْهُ لله واجِبُ
وَمَا أنْتَ مِمّنْ يُسْخِطُ الله فِعلُهُ … و إن أخذتْ منكَ الخطوبُ السوالبُ