البحر:
متقارب تام أتَزْعُمُ أنّكَ خِدْنُ الوَفَاءِ … وَقد حجبَ التُّرْبُ من قد حَجَبْ
فإنْ كنتَ تصدقُ فيما تقولُ … فمتُ قبلَ موتكَ معْ منْ تحبْ
وَإلاّ فَقَدْ صَدَقَ القَائِلُونَ: … ما بينَ حيٍّ وميتٍ نسبْ
عقيلتيَ استُلبتْ منْ يدي … و لمَّا أبعها ولمَّا أهبْ
وَكُنْتُ أقِيكِ ، إلى أنْ رَمَتْكِ … يَدُ الدّهرِ مِن حَيثُ لم أحتَسِبْ
فَمَا نَفَعَتْني تُقَاتي عَلَيْكِ … وَلا صرَفتْ عَنكِ صرْفَ النُّوَبْ
فلا سلمتْ مقلةٌ لمْ تسحَّ … وَلا بَقِيَتْ لِمّةٌ لَمْ تَشِبْ
يعزُّونَ عنكِ وأينَ العزاءُ ! ؟ … و لكنها سنةٌ تُستحبْ
وَلَوْ رُدّ بِالرّزْءِ مَا تَستَحِقّ … لَمَا كَانَ لي في حَيَاةٍ أرَبْ