وآلى يمينا بَرَّةً: إنَّ زادَنا … كثيرٌ عليه اليومَ غيرُ حرامِ
فلولا الذي خَبَّرتمو عن محمدٍ … لكنْتُمْ لدينا اليومَ غيرَ كِرامِ
وأقبلَ رَكْبٌ يطلبونَ الذي رأى … بَحيراءُ رأي العين وسْطَ خيامِ
فثارَ إليهمْ خشيةً لعُرامِهِمْ … وكانوا ذوي بغيٍ معًا وعُرامِ
دَريسٌ وهَمَّامٌ ، وقد كان فيهمو … زَريرٌ وكلُّ القومِ غير نيامِ
فجاؤوا وقد هَمُّوا بقتلِ محمدٍ … فردَّهُمو عنه بحُسمِ خِصامِ
بتأويلهِ التَّوراةَ حَتَّى تَيقَّنُوا … وقالَ لهم: رُمْتُمْ أشدَّ مَرامِ
أَتَبغونَ قَتْلًا للنبيِّ محمَّدٍ ؟ … خُصِصْتُم على شؤمٍ بطولِ أثامِ
وإنَّ الذي يختارهُُ منهُ مانعٌ … سَيَكفيهِ منكمْ كيدَ كل طَغامِ
فذلك مِن أعلامِه وبَيانهِ … وليس نِهارٌ واضحٌ كظلامِ