البحر:
طويل لمن أرْبُعُ أقْويْنَ بين القدائمِ … أقَمْن بمدْحاةِ الِّرياحِ التَّوائمِ
فكلَّفتُ عينيَّ البكاءَ وخِلُتني … قدَ أَنْزَفْتُ دَمْعي اليومَ بينَ الأصارمِ
وكيفَ بكائي في الطَّلولِ وقد أتَتْ … لها حِقَبٌ مُذْ فارقَتْ أمُّ عاصمِ
غفارَّيةً حَلَّتْ بِبَوْلانَ خَلَّةُ … فَيْنبعَ أوْ حَلَّتْ بِهضبِ الرَّجائمِ
فدَعْها فقد شطَّتْ بها غُربةُ النَّوى … وشِعْبٌ لشَتِّ الحيِّ غَيرُ مُلائمِ
فبلِّغْ على الشَّحناءِ أفناءَ غالب … لُؤيًّا وتَيمًا عندَ نَصرِ الكرائمِ
بأنَّا سُيوفُ اللهِ والمجدِ كلَّهِ … إذا كانَ صوتُ القومِ وحْيَ الغمائمِ
ألمْ تَعلمواأنَّ القطيعةَ مأَثَمٌ … وأمرُ بلاءٍ قائمٍ غيرِ حازِمِ
وأن سبيلَ الرُّشْدِ يُعلمُ في غَدٍ … وأن نعيمَ الدِّهرِ ليسَ بدائمِ
فلا تَسْفَهنْ أحلامُكم في محمَّدٍ … ولا تَتْبعوا أمر الغُواةِ الأشائمِ