وتَوْقافِهم فوقَ الجبالِ عشيَّةً … يُقيمون بالأيدي صُدورَ الرَّواحِلِ
وليلةِ جَمعٍ والمنازلُ مِن مِنىً … وما فَوقَها من حُرمةٍ ومَنازلِ
وجَمعٍ إذا ما المَقْرُباتُ أجزْنَهُ … سِراعًا كما يَفْزَعْنَ مِن وقعِ وابِلِ
وبالجَمْرَةِ الكُبرى إذا صَمدوا لها … يَؤمُّونَ قَذْفًا رأسَها بالجنادلِ
وكِنْدَةُ إذْ هُم بالحِصابِ عَشِيَّةً … تُجيزُ بهمْ حِجاجَ بكرِ بنِ وائلِ
حَليفانِ شَدَّا عِقْدَ ما اجْتَمعا لهُ … وردَّا عَليهِ عاطفاتِ الوسائلِ
وحَطْمُهمُ سُمْرَ الرِّماحِ معَ الظُّبا … وإنفاذُهُم ما يَتَّقي كلُّ نابلِ
ومَشئْيُهم حولَ البِسالِ وسَرْحُهُ … وشِبْرِقُهُ وَخْدَ النَّعامِ الجَوافلِ
فهل فوقَ هذا مِن مَعاذٍ لعائذٍ … وهَل من مُعيذٍ يَتَّقي اللَّهَ عادِلِ ؟
يُطاعُ بنا الأعدا وودُّا لو أنَّنا … تُسَدُّ بنا أبوابُ تُركٍ وكابُلِ