البحر:
طويل أَلا مَن لهمٍّ آخِرَ الليلِ مُنْصِبِ … وشِعْبِ العصا من قومكِ المتَشَعِّبِ
وجَرْبى أراها من لؤيِّ بنِ غالبٍ … مَتى ما تُزاحِمُها الصَّحيحةُ لجربِ
إذا قائمٌ في القومِ قامَ بِخُطَّةٍ … أقاموا جميعاَ ثمَّ صاحوا وأَجْلَبوا
وما ذنبُ من يَدْعو إلى الله وحدَهُ … ودينٍ قديمٍ أهلُه غيرُ خُيَّبِ ؟
وما ظُلْمُ مَن يَدْعو إلى البِرِّ والتُّقَى … ورأبُ الثأَي في يومِ لاحينَ مَشْعَبِ ؟
وقد جُرِّبوا فيما مَضى غِبَّ أمرِهِمْ … وما عالمٌ أمرا كَمَنْ لم يُجَرِّبِ
وقد كانَ في أمرِ الصَّحيفةِ عِبرَةٌ … أتاكَ بِها مِن عائبٍ مُتَعَصِّبِ
مَحا اللهُ مِنها كُفْرَهُم وعُقُوقَهُمْ … وما نَقَموا مِن صادِق القَوْلِ مُنْجِبِ
… على ساخطٍ مِنْ قَومِنا غيرِ مُعتَبِ
فأمسى ابنُ عبدِ اللهِ فينا مُصَدَّقًا …