البحر:
رجز تام وعاذلٍ عذلته في عذله … فظنَّ أني جاهلٌ من جهلهِ
ما غبنَ المغبونَ مثلُ عقلهِ … مَنٍ لكَ يومًا بأَخِيكَ كُلهِ ؟
لبستُ ريعاني فدعني أبلهِ … رأيَ ابنِ دهرٍ غَرِقًا في خبلِهِ
أَعْلَمَ مِنْهُ بِحُداءِ إِبْلِهِ … قَدْ لَعِبَتْ أَيْدي النَّوَى بِشَمْلِهِ
مَمَتّعًا مُضْطَلِعًا بحِمْلِهِ … مُنْصَلِتًا كالسَّيْفِ عندَ سَلهِ
مَوْلُودَةٌ هِمَّتُه مِنْ قَبْلِهِ … قد دانَ ذو الفضلِ له بفضلهِ
كالصَّابِ مَنْ يَذُقْه لا يُسْتَحْلِهِ … إلاّ بأَنْ يَسْكُنَ تحتَ ظِلهِ
مفيدُ جزلِ المالِ معطي جزلهِ … يحويهِ منْ حرامهِ وحلهِ
ويَجْعَلُ النائِلَ أدنَى سُبْلِهِ … وبلدٍ نائي المحلِّ محلهِ
رَميْتُه مِنَ السُّرَى بِنَبْلهِ … بيازلٍ مقابلٍ في بزلهِ