لصيقُ فؤادي مذْ ثلاثونَ حجةً … وصيقلُ ذهني والمروحُ عنْ همي
أبى ذَاكَ صَبْرٌ لا يَقِيلُ على الأَذَى … فُواقًا ونَفْسٌ لا تَمرَّغُ في الظُّلْمِ
وإني إذا ما الحلمُ أحوجَ لاحيًا … إلى سفهٍ أفضلتُ فضلًا على حلمي
تَظُنُّ ظُنونَ السُوءِ بي إنْ لَقِيتَنِي … ولا وتري فيما كرهتَ ولا سهمي
وتَجْزَعُ مِنْ مَزْحِي وَتَرْضَى قَصِيدَةً … وقد أُخْرِجَتْ ألفاظُها مَخْرَجَ الشتْمِ
فإنْ تَكُ أحيانًا شَدِيدَ شَكِيمَة … فإنكَ تمحوها بما فيكَ منْ شكمِ
وما خَيْرُ حِلْمٍ لم تَشُبه شَراسَةٌ … وما خَيرُ لَحْمٍ لا يكونُ على عَظْمِّ
وهَلْ غَيْرُ أخلاقٍ كِرَامٍ تَكافأتْ … فَمِنْ خُلُق طَلْقٍ ومِنْ خُلُقٍ جَهْمِ !
نُجومٌ فهذا للضيَاءِ إذا بَدا … تجلَّى الدُّجَى عنه وذلكَ لِلرَّجْمِ
فإنْ لم تَطِيبَا لي جَمِيعًا فإنَّه … نَهى عُمَرٌ عَنْ أكْلِ أُدمَيْنِ في أدْمِ !