البحر:
بسيط تام مُحَمّدَ بنَ سَعيدٍ أَرْعِني أُدُنًا … فما بأذنِكَ عنْ أكرومةٍ صممُ
لم تسقَ بعدَ الهوى ماءً على ظمأٍ … كَماءِ فافِيةٍ يَسْقِيكَها فَهِمُ
منْ كل بيتٍ يكادُ الميتُ يفهمُه … حُسْنًا ويَحسُدُه القِرطَاسُ والقَلَمُ
مالي ومالكَ شبهٌ حينَ أنشدُه … إلا زهيرٌ وقدْ أصغى له هرمُ
بكلِّ سالكةٍ للفكرِ مالكةٍ … كأنَّهُ مستهامٌ أوْ بهِ لممُ
لآلِ سَهْلٍ أكُفٌّ كُلَّما اجتُدِيَتْ … فَعَلْنَ في المَحْلِ مالاتَفعلُ الديَمُ
قَوْمٌ تراهُمْ غَيارَى دُونَ مَجْدِهمُ … حتى كأنَّ المَعَالي عِنْدَهمْ حُرَمُ
إنَّ الزمانَ انثنى عني بغمتِه … وصدرُ حسرتِهِ يغلي ويضطرمُ
ما زالَ يَخضَعُ مُذْ أورقْتَ لي عِدّةً … فكيفَ يَصنعُ لو قد أَثمَرتْ نَعَمُ
فأيقظِ الفعلَ يقضِ القولُ نومتهُ … وقد حكى سوءُ ظنٍّ أنَّ ذا حلمُ !