البحر:
وافر تام ... ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ ... وقد صبَغَتْ ذَوائِبَكَ الخُطوبُ
... كأنّكَ لَستَ تَعلَمُ أي حَثٍّ ... يَحُثّ بكَ الشّروقُ ، كما الغُروبُ
... ألَسْتَ تراكَ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍ ... تُقابِلُ وَجْهَ نائِبَةٍ تَنُوبُ
... لَعَمْرُكَ ما تَهُبّ الرّيحُ ، إلاّ ... نَعاكَ مُصرِّحًا ذاكَ الهُبُوبُ
... ألاَ للهِ أنْتَ فتىً وَكَهْلًا ... تَلُوحُ عَلَى مفارِقِكَ الذُّنُوبُ
... هوَ المَوْت الذي لا بُدّ منْهُ ، ... فلا يَلعَبْ بكَ الأمَلُ الكَذوبُ
... وكيفَ تريدُ أنْ تُدعى حَكيمًا ، ... وأنتَ لِكُلِّ مَا تَهوى رَكُوبُ
... وتُصْبِحُ ضاحِكًا ظَهرًا لبَطنٍ ، ... وتذكُرُ مَا اجترمْتَ فَمَا تَتُوبُ
... أراكَ تَغيبُ ثمّ تَؤوبُ يَوْمًا ، ... وتوشِكُ أنْ تغِيبَ ولا تؤُوبُ
... أتطلِبُ صَاحِبًا لاَ عَيْبَ فِيهِ ... وأيُّ النَّاسِ ليسَ لَهُ عيوبُ