البحر:
بسيط تام عَنَّتْ فأَعْرَضَ عَنْ تَعْرِيضَها أَرَبي … يا هذه اعذري في هذه النكبِ
إليكِ ويلكِ عمن كان ممتلئًا … وَيْلًا عليكِ ووَيْحًا غيرَ مُنْقَضِبِ
في صدرهِ من همومٍ يعتلجن بهِ … وسَاوِسٌ فُرَّكٌ لِلخُرَّدِ العُرُبِ
ردَّ اتدادُ الليالي غربَ أدمعهِ … فذابَ هما وجمدُ العينِ لم يذبِ
لا أَنَّ خَلْفَكِ لِلَّذَّاتِ مُطَّلَعًا … لكنَّ دونكِ موتَ اللهو والطربِ
وحادثاتِ أَعاجِيبٍ خَسًا وَزَكًا … ما الدهرُ في فعلهِ إلاّ أبو العجبِ
يغلبن قومَ الكماةِ المعلمينَ بها … و يستقدنَ لفرسانٍ على القصبِ
فما عدمتُ بها لا جاحدًا عدمًا … صبرًا يقومُ مقامَ الكشفِ للكربِ
ما يحسمُ العقلُ والدنيا تساسُ يهِ … مايحسم الصبرُ في الأحداثِ والنوبِ
الصَّبْرُ كاسٍ وَبَطْنُ الكَف عارِيَةٌ … والعَقْلُ عارٍ إذا لم يُكْسَ بالنَّشَبِ