هَزَّتْه مُعضِلَةُ الأُمور وهَزَّها … وأخيفَ في ذاتِ الإلهِ وخيفا
يَقْظَانُ أحصَدَتِ التَّجاربُ حَزْمَهُ … شَزْرًا وثُقّفَ عَزْمُه تَثْقِيفَا
واستلَّ منْ آرائهِ الشعلَ التي … لو أنَّهُنَّ طُبعْنَ كُنَّ سُيُوفَا
كَهْلُ الأناةِ فَتَى الشَّذَاةِ إذَا غَدَا … لِلحَرْبِ كانَ القَشْعَمَ الغِطْريفَا
وأَخُو الفَعالِ إذا الفَتَى كلُّ الفَتَى … في الباسِ والمعروفِ كان خليفا
كمْ منْ وساعِ الجودِ عندي في الندى … لَمَّا جَرَى وجَريتَ كانَ قَطُوفا
أَحسَنْتُما صَفَدِي ، وَلِكنْ كنتَ لي … مثلَ الربيعِ حيًا وكانَ خريفا
وكلاكما اقتعدض العلى فركبتها … في الذرْوَةِ العُلْيَا وجَاءَ رَدِيفَا
إنْ غاضَ ماءُ المزنِ فضت وإنْ قست … كبدُ الزمانِ عليَّ كنتَ رؤوفا
وإذا خلائقهم نبتْ أو أجدبتْ … أنشأتَ تمهدُ لي خلائقَ ريفا